الشيخ علي الكوراني العاملي
609
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
وما فيه الْقِنْيَةُ ، أي المال المدخر ، وقيل : أَقْنَى : أرضى . وتحقيق ذلك أنه جعل له قِنْيَةً من الرضا والطاعة ، وذلك أعظم الغناءين . وجمع القِنْيَةِ : قِنْيَاتٌ ، وقَنَيْتُ كذا واقْتَنَيْتُهُ ، ومنه : قَنِيتُ حيائي عفةً وتكرُّما . قَنَوَ القِنْوُ : العذق ، وتثنيته : قِنْوَانِ ، وجمعه قِنْوَانٌ . قال تعالى : قِنْوانٌ دانِيَةٌ « الأنعام : 99 » . والقَنَاةُ تشبه الْقِنْوَ في كونهما غصنين ، وأما الْقَنَاةُ التي يجري فيها الماء فإنما قيل ذلك تشبيهاً بِالْقَنَاةِ في الخط والإمتداد ، وقيل : أصله من قنيت الشئ : ادخرته ، لأن القَنَاةَ مدخرة للماء . وقيل : هو من قولهم قَانَاهُ ، أي خالطه ، قال الشاعر : كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضِ بِصُفْرَةٍ وأما القَنَا الذي هو الإحديداب في الأنف ، فتشبيه في الهيئة بالقنا . يقال : رجل أَقْنَى ، وامرأة قَنْوَاءُ . ملاحظات وردت المادة في آية واحدة عن عذق نخل الجنة بأنه قنوانٌ : وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ . أي مقوسة تدنو من مجتنيها . والقَنَى : صفة جميلةٌ في الأنف بمعنى احديدابه ، وقد وصف النبي صلى الله عليه وآله الإمام المهدي عليه السلام بأنه أجلى الجبهة أقنى الأنف . قَهَرَ القَهْرُ : الغلبة والتذليل معاً ويستعمل في كل واحد منهما . قال تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ « الأنعام : 18 » وقال : وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ « الرعد : 16 » فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ « الأعراف : 127 » فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « الضحى : 9 » أي لاتذلل . وأَقْهَرَهُ : سلط عليه من يقهره . والْقَهْقَرَى المشي إلى خلف . ملاحظات استعمل الراغب التذليل بمعنى الإذلال ، وهو غلط ، كما جعل القهقرى مشياً ، وهي مطلق الرجوع إلى الخلف مادياً أو معنوياً . قال الخليل « 3 / 365 » : « الله القاهر القهار . يقال : أخذهم قهراً ، أي من غير رضاهم . والقهر : الغلبة والأخذ من فوق » . وقال الجوهري « 2 / 801 » : « القهقرى : الرجوع إلى خلف . . » . وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله عن أصحابه « البخاري : 7 / 208 » : « فأقول يا رب أصحابي ! فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى » . واستعمل القرآن : القاهر فوق عباده صفة لله تعالى في آيتين ، والواحد القهار ، في ست آيات . وأورد قول فرعون : سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِى نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ . ونهى عن قهر اليتيم في آية واحدة : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، ومعناها : « لا تقهره بظلمه بأخذ ماله فكذلك من لا ناصر له لا تغلظ في أمره ، والخطاب متوجه إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو نهي لجميع المكلفين » . « تفسير التبيان : 10 / 370 » . قَابَ القَابُ : ما بين المقبض والسِّيَةِ من القوس . قال تعالى : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « النجم : 9 » . قَوَتَ القُوتُ : ما يمسك الرَّمق ، وجمعه أَقْوَاتٌ . قال تعالى : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها « فصلت : 10 » وقَاتَهُ يَقُوتُهُ قُوتاً : أطعمه قوته . وأَقَاتَهُ يُقِيتُهُ : جعل له ما يَقُوتُهُ . وفي الحديث : إن أكبر الكبائر أن يُضَيِّعَ الرجل من يقوت ، ويروى : من يقيت . قال تعالى : وَكانَ الله عَلى كل شَئ مُقِيتاً « النساء : 85 » قيل مقتدراً ، وقيل حافظاً ، وقيل شاهداً . وحقيقته : قائماً عليه يحفظه ويقيته . ويقال : ما له قُوتُ ليلة ، وقِيتُ ليلة ، وقِيتَةُ ليلة ، نحو الطعم والطعمة ، قال الشاعر في صفة نار :